تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
94
كتاب الصلاة
على مرتبة التحصيل السابق على مرحلة الامتثال ، فلا يلزم الاحتياط ، إذ لا احتمال منجّز للعقاب المرفوع بالحديث ، المقبّح بالعقل عند فقد البيان . أقول : وهذا أصل لا غبار عليه . إنّما الخلط في مقام ردّ الفرع إليه وتطبيقه على الفرع ، كما نحن فيه ، حيث إنّ خيرة بعض الأصحاب منهم شيخ مشايخنا الحائري - رحمه اللَّه - هو الاحتياط ، وخيرة بعض أبناء التحقيق منهم سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه العالي ) هو البراءة . ومحصّل القول بالاحتياط : هو أنّ المعيار في الرّجوع إلى البراءة عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر أن يكون هناك متيقّن ويرجع الشك إلى أمر زائد وليس المقام من هذا القبيل لأنّ السجدة على الأرض مطلوبة قطعا وليس المشكوك أمرا وراء ذلك حتى يرفع بالأصل ، إنّما الشكّ في حصول هذا المعنى ، فالشكّ هنا في المحصّل . هكذا أفيد . وبتقريب آخر : هو أنّ العامّ والخاصّ وكذا المطلق والمقيّد وإن يتلائمان خارجا في الجملة ، ولكن في مقام المفهوميّة والعنوان فبينهما غاية التطارد المصحّح للقول : بأنّ المفهوم الّذي يكون عامّا مبائن للمفهوم الّذي يكون خاصّا . وهكذا في المطلق والمقيّد ، فوزانهما في عالم المفهوميّة وزان الشخصين المتبائنين في الخارج من جهة التباين . فحينئذ يكون الحكم في ذلك كلّه واحدا ، وهو لزوم الاحتياط . وحيث إنّ الأرض - بما له مفهوم معيّن في الواقع ومبهم عندنا - قد وقع تلو الحكم وتحت الأمر الوضعيّ لتقيّد السجدة الصلاتيّة به وتردّد أمره بين المفهوم الوسيع الشامل للخزف ونحوه وبين المفهوم الضيق المنحصر فيما يكون سالما عن طروّ الانقلاب ويكون كلّ واحد من شقّي الترديد مبائنا للآخر ، فلا انحلال له إلى علم تفصيلي بأحدهما والشك البدوي في الآخر - كما في الأقلّ والأكثر - فمعه يجب الاحتياط : بإتيان ما به يقطع الفراغ ، وهو خصوص ما لم يطرأ عليه الانقلاب . ومحصّل ما أفاده سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في تقريب البراءة : هو أنّه لو